عمر بن سهلان الساوي

363

البصائر النصيرية في علم المنطق

وصف زائد فأبرزه وجهل الخصم لا يكون حجة على عدم وصف زائد . وربما قالوا لو كان للأصل وصف آخر لأدركناه ، كما لو كان بين أيدينا فيل لأدركناه وليس هذا كالفيل إذ لم يعهد قط فيل بين يدي انسان سليم البصر كم يدركه . وكم من المعاني الموجودة للأشياء انتدبنا لطلبها ولم ندركها في الحال الا بعد كدّ في البحث الشديد . والثالث - هب أنهم سو محوا في العثور على جميع الأوصاف فلا يجب أن تكون الاقسام بعدد الأوصاف ، بل ربما كان الحكم لاجتماع عدّة منها ، فما لم تبطل جميع الاقسام الحاصلة من أخذ الأوصاف مفردة ومركبة غير واحد لا يتعين ذلك الواحد ، مثلا : لو كانت الأوصاف كونه موجودا وكونه قائما بالنفس وكونه مصنوع الآدمي وكونه من الماء والتراب ، فلا يكفى أن نبطل واحدا واحدا منها بل لا بد من أن نتعرّض لاجتماعها أيضا . فنقول : ولا لكونه موجودا وقائما بالنفس ولا لكونه موجودا ومصنوع الآدمي ولا لكونه موجودا ومركبا من الماء والتراب ولا لكونه قائما بالنفس ومصنوع الآدمي ولا لكونه قائما بالنفس ومركبا من الماء والتراب ولا لكونه قائما بالنفس ومصنوع الآدمي ولا لكونه قائما بالنفس ومركبا من الماء والتراب ولا لكونه مصنوع الآدمي ومركبا من الماء والتراب ، ثم نتعرض لاجتماع ثلاثة ثلاثة منها أيضا كذلك . الرابع - هب أنهم وفوا بهذا أيضا الا أنه انما يلزم من هذا أن الحكم ليس لتلك الاقسام المفردة والمركبة جميعا وأنه غير خارج عن هذا القسم ، ولكن لا يلزم منه أن كل ما هو موصوف بالقسم الباقي فله هذا الحكم ، إذ يجوز أن ينقسم الباقي إلى قسمين يكون هو عاما بالنسبة إليهما وهذا الحكم يلزم من